تم الاعتراف بممارسة الرياضة لأول مرة بوصفها حقاً من حقوق الإنسان منذ ما يقارب أربعة عقود من خلال الميثاق الأولمبي، وذلك رغم طابعه غير الملزم وافتقاره إلى الصفة المعاهداتية. غير أن الحق في الرياضة عرف خلال العقدين الماضيين توسعاً ملحوظاً في مجال الاعتراف الدستوري، ولا سيما ضمن الأطر الدستورية لعدد من دول أمريكا اللاتينية. وقد كانت المملكة المغربية من بين أحدث الدول التي أدرجت هذا الحق ضمن منظومتها الدستورية. وفي ضوء هذا التطور، تبرز أهمية بحث معنى هذا الاعتراف الدستوري ومضمونه ونطاقه وحدوده. ومن خلال تحليل الاعتراف الدولي بالحق في الرياضة ومقارنة التجارب الدستورية التي تبنت التوجه نفسه، تسعى هذه الدراسة إلى استكشاف الطبيعة القانونية والخصائص المميزة للحق الإنساني في ممارسة الرياضة. ورغم أن التجربة المغربية تمثل محور الدراسة الرئيس، فإن التحليل يروم تقديم فهم أوسع من شأنه الإسهام في تحويل هذا الحق من مجرد مبدأ إعلاني إلى حق فعّال وقابل للإنفاذ في الواقع العملي.
Publication Date: 2024-02-10